4562 · ص448 · ج6
فقيل: يجب غسلهما معًا، وهو مذهب الحنفية ١، والمالكية ٢.
وقيل: بول الجارية يغسل، وبول الغلام ينضح، وهو مذهب الشافعية ٣، والحنابلة ٤، وبه قال الحسن البصري ٥، والزهري ٦، وجماعة من أهل الحديث.
وقيل: يكفي النضح فيهما ما لم يطعما، فإذا طعما وجب غسلهما، وهذا القول مروي عن الحسن البصري، وسفيان، وأحد قولي الأوزاعي ٧.
وقيل: ينضح بول الذكر مطلقًا، كبيرًا كان أم صغيرًا، ويغسل بول الأنثى، وهو اختيار ابن حزم رحمه الله تعالى ٨.
• دليل من قال لا فرق بين بول الصبي والجارية في وجوب الغسل:
الدليل الأول:
(١٢٢٠ - ١٩١) ما رواه أحمد، قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان، فيدعو لهم، وإنه أتي
١ تبيين الحقائق (١/ ٦٩، ٧٠)، بدائع الصنائع (١/ ٨٨)، شرح معاني الآثار (١/ ٩)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣١٨).
٢ المنتقى للباجي (١/ ١٢٩)، الخرشي (١/ ٩٤)، الاستذكار (٢/ ٦٧).
٣ مغني المحتاج (١/ ٨٤، ٨٥)، نهاية المحتاج (١/ ٢٣٩، ٢٤٠)، المجموع (٢/ ٥٨٩).
٤ المبدع (١/ ٣٢٥، ٣٢٦) كشاف القناع (١/ ٢١٧، ٢١٨)، الفروع (١/ ٣٤٦)، الإنصاف (١/ ٣٢٣).
٥ التمهيد (٩/ ١١٢).
٦ قال ابن شهاب كما في صحيح ابن حبان (٤/ ٢١١): فمضت السنة بأن لا يغسل من بول الصبي حتى يأكل الطعام، فإذا أكل الطعام غسل من بوله. اهـ
٧ المحلى (١/ ١٣٣)، فقه الإمام الأوزاعي (١/ ٩٨).
٨ المحلى (١/ ١٣٣).