← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2377 · ص179 · ج7
الدليل الرابع: (١٣٧٣ - ١١٥) ما رواه الدارقطني ١ من طريق موسى بن وارد. ورواه البيهقي ٢ من طريق يعقوب بن كعب الحلبي، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن عيسى بن أبي عيسى، قال: قلت للشعبي: عجبت لقول أبي هريرة، ونافع عن ابن عمر. قال: وما قالا؟ قلت: قال أبو هريرة: لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها. وقال نافع، عن ابن عمر: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ذهب مذهبًا مواجه القبلة. فقال: أما قول أبي هريرة ففي الصحراء. إن لله تعالى خلقًا من عباده يصلون في الصحراء، فلا تستقبلوهم، ولا تستدبروهم، وأما بيوتكم هذه التي يتخذونها للنتن، فإنه لا قبلة لها. [ضعيف جدًّا] ٣. ومع ضعفه، فإن متنه منكر؛ فإنه علله بوجود المصلين في الصحراء، لا تكريمًا للقبلة، وقد رده ابن العربي من خمسة أوجه: الأول: أنه موقوف على الشعبي. الثاني: أنه إخبار عن غيب، فلا يثبت إلا عن الشارع. الثالث: أنه لو كان لحرمة المصلين ما جاز التشريق والتغريب؛ لأن العورة لا تخفى معه أيضًا عن المصلين، وهذا يعرف باختبار المعاينة. الرابع: أن النهي علل بحرمة القبلة، لقوله: لا تستقبلوا القبلة، فذكرها بلفظها، وأضاف الاحترام لها. الخامس: أن الإسناد فيه رجل متروك ٤.
١ سنن الدارقطني (١/ ٦١). ٢ سنن البيهقي (١/ ٩٣). ٣ فيه عيسى بن أبي عيسى الحناط، وفي البيهقي: الخياط، قال الحافظ عنه في التقريب: متروك. ٤ انظر شرح ابن العربي (١/ ٢٥).
→ prev 2377 / 5371 next ←