221 · ص109 · ج3
[م-٢٢٧] اختلف العلماء هل المسح على الخفين يرفع الحدث، أو لا يرفع الحدث ولكنه يبيح الصلاة؟ على قولين:
فقيل: إنه رافع للحدث، وهذا القول عليه جمهور الشافعية ١، وهو المشهور من مذهب الحنابلة ٢.
وقيل: إنه مبيح، وليس برافع، هو مذهب المالكية ٣، واختاره بعض الشافعية ٤.
• دليل من قال المسح رافع للحدث:
الدليل الأول:
(٥٥٣ - ٥٠) ما رواه مسلم من طريق أبي عوانة، عن سماك بن حرب،
عن مصعب بن سعد، قال: دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده، وهو مريض، فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر. قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، وكنت على البصرة ٥.
وجه الاستدلال:
بأن الصلاة لا تقبل بغير طهارة: والنفي هنا نفي للصحة، فإذا كان ماسح الخفين صلاته صحيحة، فهو إذًا قد صلى متطهرًا، وإذا كان متطهرًا فقد ارتفع حدثه.
الدليل الثاني:
قالوا: إن المسح على الخفين طهارة بالماء أشبه الغسل.
١ المجموع (١/ ٥٦١)، وروضة الطالبين (١/ ١٣٢، ١٣٣).
٢ الإنصاف (١/ ١٦٩)، الفروع (١/ ١٦٩).
٣ قال في مواهب الجليل (١/ ٣٢٣) «التيمم والمسح على الخفين والجبيرة لا يرفع الحدث على المذهب». وانظر حاشية العدوي على الخرشي (١/ ١٧٨).
٤ المجموع (١/ ٥٦١)، وروضة الطالبين (١/ ١٣٢، ١٣٣).
٥ مسلم (٢٢٤).