← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1863 · ص115 · ج10
وقال بعضهم: هذا إذا كان معذورًا في ترك الختان، فإن أصر على تركه بلا عذر، لم تصح إمامته ١. وقيل: تصح إمامته بمثله، وهو رواية عن أحمد ٢. وقيل: لا تصح مطلقًا، وهي رواية عن أحمد ٣. وقيل: لا تكره إمامته، وإنما يكره أن يكون إمامًا راتبًا اختاره بعض المالكية ٤. هذه ملخص الأقوال في المسألة، وإليك دليل كل قول.
١ قال ابن حبيب من المالكية كما في مواهب الجليل (٣/ ٢٥٨): الختان من الفطرة، فلا تجوز إمامة تاركه اختيارًا. وقال في شرح كفاية الطالب الرباني وهو من المالكية (١/ ٥٩٦): «ومن ترك الختان من غير عذر ولا علة لم تجز إمامته، ولا شهادته». اهـ فتعقبه العدوي في حاشيته، فقال: «وهذا القول ضعيف؛ إذ المذهب أن إمامة الأغلف مكروهة». اهـ وقال البهوتي مثله في كشاف القناع (١/ ٤٨٢، ٤٨٣) وانظر مطالب أولي النهى (١/ ٦٧٨، ٦٧٩). ٢ الفروع (١/ ١٢)، وقال في الإنصاف (١/ ٢٥٧): «تصح إمامة الأقلف بمثله. قدمه في الرعاية، والحواشي. قال ابن تميم: تصح إمامته بمثله إن لم يجب الختان». اهـ ٣ الإنصاف (٢/ ٢٥٦)، الفروع (٢/ ١٢). ٤ مواهب الجليل (٢/ ١٠٥). وقال في الخرشي: «وكره ترتب أغلف: وهو من لم يختتن لنقص سنة الختان، وسواء تركه لعذر أم لا، وهو كذلك نص عليه ابن هارون».اهـ وقال في حاشية العدوي على الخرشي (٢/ ١٠٥): «ويكره أن يكون الأغلف إمامًا راتبًا في الفرض والعيدين، بخلاف السفر وقيام رمضان». اهـ وقال الدسوقي في حاشيته (١/ ٣٣٠): «والراحج كراهة إمامته مطلقًا». وقال مثله كل من الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (١/ ٤٤٠)، وصاحب منح الجليل (١/ ٣٦٤).