← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1864 · ص116 · ج2
ثالثها: أن ينوي استباحة ممنوع مما لا يستباح إلا بالطهارة. ومتى خطر ذكر جميع الثلاثة تلازمت، وإن خطر بباله بعضها أجزأ عن جميعها، ما لم يقصد عدم حصول الآخر، كأن يقول: أرفع الحدث ولا أستبيح الصلاة أو العكس، فتبطل النية، وتكون عدما للتنافي» ١. فإذا نوى رفع الحدث فقد ارتفع حدثه، وهذا هو المقصود من الطهارة، ولأن معنى رفع الحدث: استباحة كل فعل كان الحدث مانعًا من فعله. أو بمعنى آخر: أنه إذا نوى رفع الحدث يكون بذلك قد نوى إزالة الوصف القائم بالأعضاء المانع من الصلاة ونحوها ٢ والمقصود من رفع الحدث رفع حكمه؛ لأن الحدث قد وقع، فلا يمكن رفعه. * * *
١ الخرشي على مختصر خليل (١/ ١٢٩) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (١/ ١١٤) الحاوي الكبير (١/ ٩٤) البيان في مذهب الإمام الشافعي (١/ ١٠٣)، وذكر النووي في روضة الطالبين (١/ ٤٨) أنه ينوي ثلاثة أمور: الأول: رفع الحدث. الثاني: استباحة الصلاة. الثالث: فرض الوضوء أو أداء الوضوء، وذلك كاف قطعًا، وإن كان الناوي صبيًا. والحنابلة لا يذكرون إلا أمرين: أن ينوي رفع الحدث، أو استباحة أمر تجب له الطهارة كالصلاة، انظر الكافي (١/ ٢٣)، غاية المطلب (ص: ٢١)، المحرر (١/ ١١)، بلغة الساغب (ص: ٤٢)، ولم أتعرض لمذهب الحنفية؛ لأنهم لا يرون النية شرطًا في صحة الوضوء. ٢ مواهب الجليل (١/ ٢٣٤).