← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
5267 · ص703 · ج2
فقيل: لا ينقض مس الفرج مطلقًا، سواء كان مشكلًا أو غير مشكل، وهو مذهب الحنفية ١. وقيل: يتوضأ مطلقًا، وهل هو للوجوب أو للاستحباب فيه قولان، وهو مذهب المالكية ٢. وقيل: إن مسهما معًا انتقض وضوؤه مطلقًا، سواء كان لشهوة أو لغير شهوة، وهو مذهب الشافعية ٣، والحنابلة ٤. • دليل من قال: لا ينقض مطلقًا: ذكرنا أدلة الحنفية في مسألة مس الإنسان ذكره، فهم لا يرون الوضوء من مس الذكر مطلقًا، وقد أجبنا عليها فأغنى عن إعادتها هنا. • دليل المالكية على النقض بمس فرج الخنثى المشكل: خرَّج بعض المالكية كابن العربي والمازري الوضوء من مس الخنثى المشكل فرجه على الشك في الحدث، فالمالكية يرون وجوب الوضوء من الشك. قال ابن العربي: إذا مس خنثى ذكره، وقلنا بانتقاض الوضوء بالشك انتقض وضوؤه؛ لاحتمال أن يكون رجلًا، وكذلك إن مس فرجه في الفتوى والتوجيه. • دليل الشافعية والحنابلة: قالوا: إذا مس الخنثى المشكل فرجيه معًا لا بد أن يكون أحدهما فرجًا أصليًا، وإذا
١ انظر مراجع الحنفية في مسألة مس الذكر هل ينقض الوضوء أم لا؟ ٢ مواهب الجليل (١/ ٢٩٩)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ١٢١)، الخرشي (١/ ١٥٦) قال في شرح عبارة مختصر خليل (ومس ذكره المتصل ولو خنثى مشكلًا) قال أو خنثى مشكلًا تخريجًا على من تيقن الطهارة وشك في الحدث على المشهور. اهـ ٣ روضة الطالبين (١/ ٧٦)، المجموع (٢/ ٤٩)، مغني المحتاج (١/ ٣٦). ٤ كشاف القناع (١/ ١٢٧)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٧٢)، المغني (١/ ٢٤٥)، الإنصاف (١/ ٢٠٦).
→ prev 5267 / 5371 next ←