4638 · ص458 · ج7
وقيل: يستنجي، اختاره حنابلة الشام ١، وهو خلاف شاذ.
وهل الاستنجاء منها على الكراهة أو التحريم فيه خلاف:
فقيل: للتحريم، وهو ظاهر مذهب الحنفية حيث أطلقوا على الاستنجاء من الريح بأنه بدعة ٢، واختاره بعض الشافعية ٣.
وقيل: يكره الاستنجاء من الريح، وهو مذهب المالكية ٤، والشافعية ٥.
وقيل: لا يكره الاستنجاء من الريح إن خرجت والمحل رطب، قاله بعض الشافعية ٦.
• دليل من قال: لا يستنجي:
الدليل الأول:
الإجماع على أن الاستنجاء لا يجب من الريح، حكى الإجماع جماعة منهم النووي في المجموع ٧، وابن قدامة في المغني ٨ وغيرهما.
الدليل الثاني:
الأصل عدم الوجوب حتى يوجد دليل من كتاب أو سنة أو إجماع على مشروعية
١ الإنصاف (١/ ١١٣، ١١٤)، الفروع (١/ ١١٩).
٢ انظر العزو إلى كتبهم في ما تقدم، وخاصة الفتاوى النهدية (١/ ٥٠)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٣٥)، ومراقي الفلاح (ص: ١٨).
٣ تحفة المحتاج (١/ ١٨٥).
٤ حاشية الدسوقي (١/ ١١٢)، الفواكه الدواني (١/ ١٣٢).
٥ إعانة الطالبين (١/ ١٠٧).
٦ تحفة المحتاج (١/ ١٨٥).
٧ قال النووي في المجموع (٢/ ١١٣): «أجمع العلماء على أنه لا يجب الاستنجاء من الريح والنوم ولمس النساء والذكر، وحكي عن قوم من الشيعة أنه يجب، والشيعة لا يعتد بخلافهم». اهـ
٨ قال ابن قدامة في المغني (١/ ١٠٠): «ليس على من نام، أو خرجت منه ريح استنجاء، ولا نعلم في هذا خلافا». اهـ