← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
79 · ص83 · ج2
المبحث الخامس في الجهر بالنية مدخل في ذكر الضوابط الفقهية: - النية: أن يقصد بقلبه ما يريده بفعله، وليس عليه نطق بلسانه. - لا يكفي التلفظ بالنية باللسان دون القلب اتفاقًا، فلو اختلف اللسان والقلب فالعبرة بما في القلب. - لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه التلفظ بالنية، والأصل في العبادات التوقيف وقيل: - اجتماع اللسان والقلب بالتلفظ بالنية آكد وأولى من انفراد القلب بها؛ لأن اجتماع جارحتين في عمل النية آكد وأولى من عمل جارحة واحدة. [م-٨١] اتفق الفقهاء أن محل النية هو القلب، واتفقوا على أن الجهر بالنية لا يشرع ١.
١ قال ابن الحاج في المدخل (٢/ ٢٧٤): «ولا يجهر بالنية فإن الجهر بها من البدع». قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (١/ ٢١٤): «اتفق الأئمة على أن الجهر بالنية وتكريرها ليس بمشروع». وانظر الفروع (١/ ١٣٩). ... وأما التلفظ بها بدون جهر فمحل خلاف بين أصحاب الأئمة قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (٢/ ٩٠): «التلفظ بها هل هو مستحب أم لا؟ هذا فيه قولان معروفان للفقهاء، منهم من استحب التلفظ بها، كما ذكر ذلك من ذكره من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وقالوا: التلفظ بها أوكد، واستحبوا التلفظ بها في الصلاة والصيام والحج وغير ذلك، ومنهم من لم يستحب التلفظ بها، كما قال ذلك من قاله من أصحاب مالك وأحمد وغيرهما».اهـ
→ prev 79 / 5371 next ←