← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
3673 · ص335 · ج1
الثاني: أن يزول تغيره بالإضافة. وإن زال تغيره بإلقاء طين فينظر: فإن لم يتغير الماء بالطين فقد طهر، وإن تغير الماء بما ألقي فيه فالأظهر النجاسة عملًا بالاستصحاب ١. • وجه القول بذلك: أن الماء لما تكدر بالتراب صار التراب ساترًا للنجاسة، والأصل وجودها. القول الثالث: مذهب الشافعية. الشافعية يفرقون بين الماء القليل والماء الكثير إذا لاقى نجاسة ولم يتغير، فينجس الأول عندهم دون الثاني، وعلى هذا يقسم الشافعية الماء إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: أن يكون الماء أكثر من قلتين، فلا ينجس إلا بالتغير، وفى تطهيره ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يزول تغيره بنفسه؛ لأن الماء يطهر غيره، فكونه يطهر نفسه من باب أولى. الحالة الثانية: أن يزول تغيره بإضافة ماء آخر عليه، سواء كان المضاف طاهرًا أم نجسًا، قليلًا أم كثيرًا، صب عليه الماء أو نبع فيه، فإذا زال تغيره طهر. الحالة الثالثة: أن يزول تغيره بنزح بعضه فإنه يطهر، بشرط أن يكون الباقي بعد النزح قلتين فأكثر غير متغير، فإن بقي دونهما لم يطهر بلا خلاف عند الشافعية. القسم الثاني: من الماء النجس: أن يكون الماء قلتين، وهذا لا ينجس إلا بالتغير. وفى التطهير له حالتان: الأولى: أن يزول تغيره بنفسه.
١ انظر الخرشي (١/ ٨٠، ٨١) ومنح الجليل (١/ ٤٢، ٤٣)، وشرح الزرقاني على مختصر خليل (١/ ٢٠، ٢١) وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٤٦، ٤٧)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٤١، ٤٢).
→ prev 3673 / 5371 next ←