700 · ص210 · ج8
المبحث الثاني حكم الصفرة والكدرة
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
- من ألغى الكدرة في أيام العادة فقد عمل بالتمييز في امرأة صحيحة، وليست مستحاضة، وفي وقت عادة المرأة، وهذا خلاف النصوص الصحيحة.
- إذا كان التمييز لم يقدم على العادة في المستحاضة، وقد اختلط حيضها باستحاضتها فكونه لا يقدم التمييز على الصحيحة في وقت العادة من باب أولى.
- حديث (إن دم الحيض دم أسود يعرف) حديث منكر، لا يمكن أن يبنى عليه أصل، وهو مخالف سندًا ومتنًا لأحاديث الصحيحين.
[م-٧١٣] اختلف العلماء في الصفرة والكدرة:
فقيل: الصفرة والكدرة حيض مطلقًا في أيام العادة وغيرها، وهو مذهب المدونة ١، والأصح عند الشافعية ٢.
١ المدونة (١/ ١٥٢)، وقال في حاشية الدسوقي (١/ ١٦٧): وهو المشهور، مقدمات ابن رشد (١/ ١٣٣)، المنتقى للباجي (١/ ١١٨)، الاستذكار (٣/ ١٩٣)، مواهب الجليل (١/ ٣٦٤)، منح الجليل (١/ ١٦٥)، شرح الزرقاني (١/ ١٣٢).
٢ قال النووي في روضة الطالبين عن الصفرة والكدرة (١/ ١٥٢): «والصحيح أن لها حكم السواد».
وانظر المهذب (١/ ٣٩)، البيان (١/ ٣٥٠)، المجموع (٢/ ٤٢١)، الحاوي (١/ ٣٩٩)، مغني المحتاج (١/ ١١٣)، نهاية المحتاج (١/ ٣٤٠)، وانظر المبسوط لابن المنذر (٢/ ٢٣٣)، معالم السنن (١/ ٩٤).