← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1360 · ص54 · ج9
الرواة، يدل على الوهم مع مخالفتها الكتاب والأصول؛ إذ ليس لنا موضع آخر يجوز فيه رفض العمرة مع إمكان إتمامها» ١. وقال ابن القيم: «تعليل هذه اللفظة وردها -يعني دعي عمرتك- بأن عروة انفرد بها، وخالف بها سائر الرواة، وقد روى حديثها طاوس، والقاسم، والأسود، وغيرهم، فلم يذكر أحد منهم هذه اللفظة» ٢. قلت: قد ورد أن القاسم بن محمد تابع عروة بن الزبير في الموطأ، (١٨٧٨ - ٣٣٨) قال مالك: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان معه هدى فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا، قالت: فقدمت مكة، وأنا حائض، فلم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: انقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة. قالت: ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: هذا مكان عمرتك،
١ المغني (٥/ ٣٦٩، ٣٧٠) وذكر نحوه ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ١٦٩)، ولعلي أسوق كلامه بتمامه بعد قليل إن شاء الله. ٢ زاد المعاد (٢/ ١٦٩).