3104 · ص267 · ج6
وقيل: لا ينجس القيء إلا إذا أشبه أحد أوصاف العذرة، اختاره من المالكية
ابن رشد، والقاضي عياض ١.
وقيل: قيء ما يؤكل لحمه طاهر، وأما غيره فنجس مطلقًا، وهو مذهب الحنابلة ٢.
هذا مجمل الخلاف في مسألة القيء.
• دليل من قال بنجاسته مطلقًا:
الدليل الأول:
(١١٥٢ - ١٢٣) ما رواه أبو يعلى من طريق ثابت بن حماد أبي زيد، حدثنا علي ابن زيد، عن سعيد بن المسيب،
عن عمار، قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أسقي ناقة لي فتنخمت، فأصابت نخامتي ثوبي، فأقبلت أغسل ثوبي من الركوة التي بين يدي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عمار ما نخامتك ولا دموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك، إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني من الماء الأعظم والدم والقيء ٣.
[ضعيف جدًّا] ٤.
الدليل الثاني:
أنه طعام مستخبث مستقذر لا يجوز الانتفاع به بوجه من الوجوه، فكان نجسًا كالبول.
• وأجيب:
بأن الاستقذار الشرعي دليل على النجاسة، ولا يوجد هنا، وأما استقذار الطبائع
١ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٥١).
٢ قال في شرح منتهى الإرادات (١/ ١٠٧): والقيء مما لا يؤكل نجس. اهـ
٣ مسند أبي يعلى (١٦١١).
٤ انظر تخريجه في المجلد السابع، ح: (١٥٠٤).