← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
3816 · ص352 · ج7
وقيل: إن كان صلبًا لا يتفتت أجزأ الاستنجاء به، وإن كان رخوًا يتفتت لم يجزئ، اختاره الخرسانيون من الشافعية ١. وقيل: يجزئ الاستنجاء بالحممة، وهو قول في مذهب المالكية ٢. • دليل من قال: بالكراهة أو المنع: (١٤٨٤ - ٢٢٦) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا حيوة بن شريح الحمصي، ثنا ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن عبد الله بن مسعود، قال: قدم وفد الجن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد انه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة؛ فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقًا. قال: فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ٣. [ذكر الحممة شاذة، فحديث ابن مسعود في مسلم وليس فيه إلا العظم
١ قال النووي في المجموع (٢/ ١٣٤): «وقال الخرسانيون: اختلف نص الشافعي فيه -أي في الاستنجاء بالفحم- قالوا: وفيه طريقان: الصحيح منهما أنه على حالتين: فإن كان صلبًا لا يتفتت أجزأ الاستنجاء به، وإن كان رخوًا يتفتت لم يجزئ. وقيل: فيه قولان مطلقًا». اهـ وانظر روضة الطالبين (١/ ٦٨)، مغني المحتاج (١/ ٤٣). ٢ قال في مواهب الجليل (١/ ٢٨٨): «لم يذكر المصنف حممة، وتقدم ذكرها في كلام ابن الحاجب. وقال في التوضيح: الحمم: الفحم، ثم قال: وأما الحممة فقال المصنف: الأصح فيها عدم الجواز. وقال التلمساني: إن ظاهر المذهب الجواز، والنقل يؤيده، قال أشهب في العتبية: سئل مالك عن الاستنجاء بالعظم والحممة؟ قال: ما سمعت فيها نهيًا، ولا أرى بها بأسًا في علمي. انتهى، ثم قال في التوضيح: قيل: وإنما منعت الحممة؛ لأنها تسود المحل، ولا تزيل النجاسة انتهى. قلت (القائل الحطاب): ما ذكره عن التلمساني هو في شرح الجلاب له، وأصله لصاحب الطراز، ونصه: «أما الفحم فظاهر المذهب جوازه، وقد تردد فيه قول مالك. قال ابن حبيب: استخف مالك ما سوى الروث والعظم، وقد كرهه جماعة لما فيه من التسخيم انتهى. وقال في الإكمال: المشهور عن مالك النهي عن الاستنجاء بالحممة. قال في كتاب الطهارة: فقد رجح كل واحد من القولين، فينبغي أن يكون في ذلك خلاف، وقد جزم في الشامل بالجواز، والله تعالى أعلم». انتهى نقلًا من مواهب الجليل. ٣ سنن أبي داود (٣٩).
→ prev 3816 / 5371 next ←