← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2197 · ص157 · ج1
الدليل الثالث: قالوا: إن استعمال الماء لرفع الحدث يسمى طهارة، قال تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦]. والطهارة لا تكون إلا عن نجاسة؛ إذ تطهير الطاهر لا يعقل ١. • ويجاب عن ذلك من وجوه: الوجه الأول: إنما سمي طهارة؛ لأنه يطهر العبد من الذنوب، لا أنه طهره من نجاسة حلت فيه. ولذلك لما اعتبر أبو هريرة حدثه نجاسة بين له صلى الله عليه وسلم بقوله: (إن المؤمن لا ينجس). متفق عليه. وقوله: (لا ينجس) أي بمثل ذلك، وإلا فالمؤمن قد تطرأ عليه النجاسة الحسية كغيره. الوجه الثاني: تجديد الوضوء يسمى طهارة شرعية مع أنه متطهر. الوجه الثالث: لو كان المحدث نجسًا لما صح حمله في الصلاة، وقد جاء في حديث أبي قتادة في الصحيحين: (أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلى، وهو حامل أمامه بنت زينب) ٢. الوجه الرابع: المتوضئ لابد أن يتساقط على ثوبه من الماء المستعمل، ومعنى هذا أنه سوف تتنجس ثيابه، وكذلك ما يتنشف به، لكن حاولوا ينفكون من هذا بأنه سقط الحكم
١ البناية بتصرف (١/ ٣٥٠، ٣٥١). ٢ البخاري (٥١٦)، ومسلم (٤١ - ٥٤٣).
→ prev 2197 / 5371 next ←