635 · ص341 · ج7
الشرط الخامس
أن يكون الحجر ونحوه منقيًا
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• الاستنجاء بما لا ينقي مخالف لمقصود الشارع.
[م-٦٤٦] اشترط الفقهاء أن يكون الحجر أو ما يقوم مقامه منقيًا ١.
لأن المقصود من الاستجمار هو الإنقاء، فالذي لا ينقي لا حاجة إلى الاستجمار به، وعليه:
فقيل: يكره الاستجمار بزجاج، وهو مذهب الحنفية ٢.
١ البحر الرائق (١/ ٢٥٢) نور الإيضاح (ص: ١٤)، الدر المختار (١/ ٣٣٧) وقال ابن عابدين في حاشيته (١/ ٣٣٧): «لم يرد به حقيقة الإنقاء، بل تقليل النجاسة».
قلت: الذي يقلل النجاسة يحصل به الإنقاء تدريجيًّا.
وانظر في مذهب المالكية: مواهب الجليل (١/ ٢٨٦)، التاج والإكليل (١/ ٢٨٦)، الشرح الكبير (١/ ١١٣)، مختصر خليل (ص: ١٥).
وقال النووي من الشافعية في المجموع (٢/ ١٣٤) «اتفق الأصحاب على أن شرط المستنجى به أن يكون قالعًا لعين النجاسة». اهـ
وانظر في مذهب الحنابلة المبدع (١/ ٩٣)، الفروع (١/ ٩٢)، المحرر (١/ ١٠).
وقال في كشاف القناع (١/ ٦٩): «والإنقاء بأحجار ونحوها: إزالة العين الخارجة من السبيلين حتى لا يبقى أثر لا يزيله إلا الماء. الخ وقد بينا في مسألة مستقلة صفة الإنقاء بالحجر، فارجع إليه إن شئت، غير مأمور». اهـ
٢ تبيين الحقائق (١/ ٧٨)، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (١/ ٣٤٠).