← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1089 · ص22 · ج8
الرواة وذلك قوله: نأتي النساء على أطهارهن ولا ... نأتي النساء إذا أكْبَرْن إكبارًا وزعم أن معناه: إذا حضن» ١. وجاء في اللسان: «وأما قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) [يوسف: ٣١]. فأكثر المفسرين يقولون: أعظمنه. وروي عن مجاهد أنه قال: أكبرنه: حضن، وليس ذلك بالمعروف في اللغة. قال أبو منصور: إن صحت هذه اللفظة في اللغة بمعنى الحيض، فلها مخرج حسن، وذلك أن المرأة أول ما تحيض فقد خرجت من حد الصغر إلى حد الكبر، فقيل لها: أكبرت: أي حاضت، فدخلت في حد الكبر الموجب عليها الأمر والنهي. وروي عن أبي الهيثم أنه قال: سألت رجلًا من طيء، فقلت له: يا أخا طيء ألك زوجة؟ قال: لا والله ما تزوجت، وقد وعدت في ابنة عم لي. قال: وما سنها؟ قال: قد أكبرت، أو كَبِرت. قال: وما أكبرت؟ قال: حاضت. قال أبو منصور: فلغة طيء تصحح أن إكبار المرأة أول حيضها، إلا أن هاء الكناية في قوله تعالى: (أَكْبَرْنَهُ) تنفي هذا المعنى، فالصحيح أنهن لما رأين يوسف راعهن جماله، فأعظمنه. وروى الأزهري بسنده عن ابن عباس، في قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) [يوسف: ٣١]، قال: حضن. فإن صحت الرواية عن ابن عباس سلمنا له ٢، وجعلنا الهاء في قوله: (أَكْبَرْنَهُ) هاء وقفة لا هاء الكناية. والله أعلم بما أراد ٣.
١ تفسير الطبري (١٢/ ٢٠٥). ٢ وسبق أنه لا يصح انظر: رقم (١٥٤٠). ٣ اللسان (٥/ ١٢٦).
→ prev 1089 / 5371 next ←