← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
3663 · ص333 · ج8
وجه الاستدلال: أن جابرًا رضي الله عنه، حين اعترض عليه بأن الشعر كثير فلا تكفي ثلاث حفنات لم يقل: لا يجب غسل الشعر، بل قال: إن شعر الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر، مما يدل على أنه مستقر غسل الشعر. • وأجيب: بأن المرفوع من حديث جابر: (صب على رأسه ثلاث حفنات) ولم يقل: (صب على شعره) فالواجب غسل الرأس، وحين اعترض الحسن بن محمد بأن شعره كثير، كان يحتمل أمرين: الأول: بأن شعري كثير فيمنع وصول الماء إلى بشرة الرأس. والثاني: يحتمل قوله: (إن شعري كثير) فيتطلب ماءً أكثر من أجل غسله، وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال، فرجعنا إلى القدر المرفوع من الحديث وهو: كون الصب على الرأس فقط، ثم إننا نقول بوجوب غسل الشعر، ولكن نشترط أن يكون على بشرة تجب غسلها الدليل السادس: قالوا: شعر الرأس شعر نابت في محل الغسل، فوجب غسله كشعر الحاجبين وأهداب العينين. ورده ابن قدامة: «وأما الحاجبان فيجب غسلهما؛ لأن من ضرورة غسل بشرتهما غسلهما، وكذا كل شعر، من ضرورة غسل بشرته غسله، فيجب غسله ضرورة لأن الواجب لا يتم إلا به» ١. الدليل السابع: (١٦٩٥ - ١٥٧) ما رواه أحمد من طريق زائدة، عن صدقة (رجل من أهل
١ المغني (١/ ٣٠٢).
→ prev 3663 / 5371 next ←