← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2840 · ص236 · ج6
فيه، والقيح قد اختلف الناس فيه» ١. وقال ابن حزم في كتابه مراتب الإجماع: «واتفقوا على أن الكثير من أي دم كان حاشا دم السمك، وما لا يسيل دمه نجس» ٢. قال النووي: «والدلائل على نجاسة الدم متظاهرة، ولا أعلم فيه خلافًا عن أحد من المسلمين، إلا ما حكاه صاحب الحاوي عن بعض المتكلمين، أنه قال: هو طاهر، ولكن المتكلمين لا يعتد بهم في الإجماع ... ». إلخ كلامه رحمه الله ٣. وقال القرطبي: «اتفق العلماء على أن الدم حرام نجس» ٤. وقال ابن حجر: «والدم نجس اتفاقًا» ٥. الدليل الثاني: قوله تعالى: (قُل لَاّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَاّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) [الأنعام: ١٥٥]. • وأجيب: أولًا: تحريم الأكل لا يستلزم النجاسة، لأن الآية نصت على تحريم الأكل بقوله: على طاعم يطعمه. ثانيًا: الرجس، قد يراد به النجاسة المعنوية، قال تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) [الأحزاب: ٣٣].
١ شرح العمدة لابن تيمية (١/ ١٠٥). ٢ مراتب الإجماع (ص: ١٩). ٣ المجموع (٢/ ٥١١). ٤ تفسير القرطبي (٢/ ٢٢٢). ٥ فتح الباري (١/ ٣٥٢).
→ prev 2840 / 5371 next ←