← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1628 · ص86 · ج2
* الدليل الرابع: الأصل في العبادات المنع، ولا يعلم نقل خاص عن السلف في الجهر بها، ولا التلفظ بها سرًا. قال ابن القيم: «ولم يكن يقول صلى الله عليه وسلم في أوله: نويت رفع الحدث، ولا استباحة الصلاة، لا هو ولا أحد من الصحابة البتة، ولم يرو عنه في ذلك حرف واحد لا بإسناد صحيح ولا ضعيف» ١. وقال ابن تيمية: «اتفق الأئمة أنه لا يشرع الجهر بها، ولا تكريرها، بل من اعتاده ينبغي تأديبه، وكذا بقية العبادات، وقال: الجاهر بها مستحق للتعزير بعد تعريفه، لاسيما إذا آذى به، أو كرره، وقال: الجهر بها بلفظ النية منهي عنه عند الشافعي وسائر أئمة الإسلام، وفاعله مسيء، وإن اعتقده دينًا خرج من إجماع المسلمين، ويجب نهيه، ويعزل عن الإمامة إن لم ينته» ٢. - دليل من قال: يشرع التلفظ بها سرًّا: قالوا: يستحب التلفظ بها ليوافق اللسان القلب. وربما قاسه بعضهم على التلبية عند الإحرام، وليست التلبية جهرًا بالنية، وإنما كما قلنا: هي بمثابة تكبيرة الإحرام، ولا يشرع أن يقول عند التلبية: اللهم إني أريد نسك كذا وكذا فيسره لي. - دليل من قال: يشرع التلفظ بالنسك خاصة: ربما أخذ بعض الفقهاء من قول مجاهد: إذا أراد الحج يسمي ما يهل به ٣.
١ زاد المعاد (١/ ٢٩٦). ٢ الفروع (١/ ١٣٩). ٣ ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم بلا إسناد (١/ ٩٢).
→ prev 1628 / 5371 next ←