3573 · ص322 · ج9
تشده كما تشد الثفر تحت ذنب الدابة» ١.
وقال في تاج العروس: «والاستثفار أن يدخل الإنسان إزاره بين فخذيه ملويًا ثم يخرجه، والرجل يستثفر بإزاره عند الصراع، إذا هو لواه على فخذيه فشد طرفيه في حجزته وزاد ابن ظفر في شرح المقامات: حتى يكون كالتُّبان، وقد تقدم أن التبان هو السراويل الصغير، لا ساقين له .. إلخ كلامه» ٢.
الدليل الثالث:
ورد كذلك التلجم والتحفظ في حديث حمنة بنت جحش،
فقد رواه أحمد، وفيه: فقلت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها، قد منعتني الصلاة والصيام، قال: أنعت لك الكرسف؛ فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك. قال: فتلجمي. قالت: إنما أثج ثجًّا ... الحديث.
[ضعيف] ٣.
وجه الاستدلال:
قوله: (تلجمي)، قال ابن منظور في اللسان: «تلجمت المرأة، إذا استثفرت لمحيضها. واللجام: ما تشده الحائض، وفي حديث المستحاضة: (تلجمي) أي شدي لجامًا، وهو شبيه بقوله: (استثفري) أي: ألجمي موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم، تشبيهًا بوضع اللجام في فم الدابة ٤.
وقال: نحوه صاحب تاج العروس ٥.
١ اللسان (٤/ ١٠٥).
٢ تاج العروس (٦/ ١٤٨).
٣ المسند (٦/ ٤٣٩)، وسبق الكلام عليه في حديث رقم (١٩٧٦ و ١٥٢٤).
٤ اللسان (١٢/ ٥٣٤).
٥ تاج العروس (١٧/ ٦٣٩).