543 · ص435 · ج6
المبحث السادس في اشتراط عصر الثياب النجسة عند غسل النجاسة
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
• غسالة النجاسة ما دامت على المحل فهي ليست نجسة فلا موجب لإخراجها بالعصر، وكذلك إذا انفصلت غير متغيره على الراجح.
[م-٥٥٣] اختلف العلماء في اشتراط العصر في الأشياء التي تتشرب النجاسة كالثياب ونحوها،
فقيل: يشترط العصر، وهو مذهب الحنفية ١، والحنابلة ٢.
وقيل: لا يشترط عصرها، وهو مذهب المالكية ٣، والشافعية ٤، واختيار أبي
١ بدائع الصنائع (١/ ٨٨)، تبيين الحقائق (١/ ٧٦)، البحر الرائق (١/ ٢٤٩)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٣٢).
٢ قال في الإنصاف (١/ ٣١٦): يعتبر العصر في كل غسلة مع إمكانه فيما يتشرب النجاسة، أو دقه أو تقليبه إن كان ثقيلًا على الصحيح من المذهب. وانظر الفروع (١/ ٢٣٩)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٠٤).
٣ التاج والإكليل (١/ ٢٣٥)، مواهب الجليل (١/ ١٥٩)، الخرشي (١/ ١١٤)، حاشية الدسوقي (١/ ٨٠).
٤ قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (٣/ ٢٠٠): هل يشترط عصر الثوب إذا غسله؟ فيه وجهان: الأصح أنه لا يشترط. اهـ
وقال في مغني المحتاج (١/ ٨٥): ويسن عصر ما يمكن عصره خروجًا من الخلاف. اهـ وقال في روضة الطالبين (١/ ٢٨): ولا يشترط في حصول الطهارة عصر الثوب على الأصح بناءً على طهارة الغسالة. وإن قلنا بالضعيف: إن العصر شرط قام مقامه الجفاف على الأصح؛ لأنه أبلغ في زوال الماء. اهـ