← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1781 · ص105 · ج2
- وجه القول بالجواز: أن الأصل في النية أن تكون مقارنة لأول العبادة، وإنما جوز الشرع تقديمها لمشقة تحرير الاقتران، وقياسًا على سائر العبادات. وقيل: لا يجوز، وهو قول مرجوح في مذهب المالكية ١، وعليه أكثر الشافعية، والمذهب عند الحنابلة ٢. قال الشيرازي: «أكثر أصحابنا يقولون: لا يجوز إلا بنية من الليل» ٣. - واستدلوا بوجوب تقدم النية في الصيام على المنوي: (١٧٨ - ٣٢) بما رواه مالك في الموطأ، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يقول: لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر ٤. [إسناده من أصح الأسانيد، وروي عن ابن عمر عن حفصة مرفوعًا، ولا يثبت] ٥. - والراجح بين القولين: قبل ترجيح أحد القولين لا بد أن نعرف تفسير المقارنة، فإن كان المقصود بالمقارنة ألا يوجد فاصل بين النية وبين المنوي، بحيث ينوي العبد الطاعة، ثم يدخل
١ جاء في البيان والتحصيل (٢/ ٣٣٣): «فيصح إيقاعها في جميع الليل إلى الفجر ـ يعني النية ـ وقد قيل: إن إيقاعها مع الفجر معًا لا يصح، والأول أصح .... ». ٢ الإنصاف (٣/ ٢٠٨)، كشاف القناع (٢/ ٣١٤). ٣ المهذب (١/ ٧٠). قال النووي في المجموع (٦/ ٣٠٣): «الصحيح عند سائر المصنفين أنه لا يجوز - يعني: أن ينوي مع طلوع الفجر- قال: وهو قول أكثر أصحابنا المتقدمين، كما ذكره المصنف، وقطع به الماوردي والمحاملي في كتبه وآخرون، والمعتمد في دليله: ما ذكره المصنف». ٤ الموطأ (١/ ٢٨٨). ٥ سيأتي تخريج طرق حديث حفصة إن شاء الله تعالى في كتاب الصوم، وقد تكلم على المرفوع، وأنه لا يثبت كل من البخاري في التاريخ الأوسط (١/ ١٣٤)، ونقله الترمذي في العلل الكبير (١/ ٣٤٨) وصوب وقفه النسائي في السنن الكبرى (٢/ ١١٧، ١١٨)، والدارقطني في العلل (٥/ الورقة: ١٦٣).