5584 · ص566 · ج5
فحصل على العرف، والعرف فيما ينقل بالنقل، وفيما لا ينقل بالتخلية.
قال: فإن قيل: فحوزه إلى الرحال ليس بشرط بالإجماع. قلنا: دَلَّ الحديث على أصل النقل، وأما التخصيص بالرحال فخرج على الغالب، ودل الإجماع أنه ليس بشرط في أصل النقل، والجواب عن القياس على العقار: أنه لا يمكن فيه إلا التخلية، ولأنها قبض له في العرف، بخلاف المنقول، والله سبحانه أعلم.
واحتج البيهقي للمذهب بحديث ابن عمر قال: «كُنَّا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نبتاع الطعام، فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه» رواه مسلم ١، وفي رواية: «كنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا، فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نبيعه حتى ننقله من مكانه» رواه البخاري ومسلم ٢، وفي رواية عنه قال: رأيت الناس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ابتاعوا الطعام جزافًا يُضربون في أن يبيعوه مكانهم حتى يؤوه إلى رحالهم. رواه البخاري ومسلم. ٣ انتهى كلام النووي -رحمه الله-.
• وقال الحنابلة في المكيل، والموزون: قبضه بكيله، ووزنه، وكذلك المذروع بذرعه.
• ومذهب الشافعية أنه لابد فيه من الوزن، أو الكيل، أو الذرع، ثم تحويله
١ أخرجه مسلم برقم (١٥٢٧) (٣٣).
٢ رواه البخاري برقم (٢١٢٣)، ومسلم برقم (١٥٢٧) بنحوه.
٣ رواه البخاري برقم (٢١٣١)، ومسلم (١٥٢٧) (٣٧).