← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5483 · ص544 · ج2
قلتُ: ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى أن سلام المأمومين يكفيهم عن الرد على الإمام، فقد بوب البخاري في «صحيحه»: [باب من لم يرد السلام على الإمام، واكتفى بتسليم الصلاة]. وهو قول أحمد في رواية، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والنخعي. وهذا القول هو الصواب، والله أعلم. واستدل عليه البخاري (٨٤٠) بحديث عتبان بن مالك -رضي الله عنه-، لما دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - ليصلي في بيته؛ فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أين تحب أن أصلي من بيتك؟»، فأشار إلي المكان الذي يحب أن يصلي فيه. قال: فقام، فصففنا خلفه، ثم سلم وسلمنا حين سلم. وأصله في الصحيحين. • وذهب جمهور العلماء إلى أنَّ المأموم يرد السلام، واختلفوا على ثلاثة أقوال: فمنهم من قال: يرد قبل السلام. وهو قول ضعيفٌ. ومنهم من قال: يرد بعد السلام. ومنهم من قال: ينوي بتسليمه الرد على الإمام مع نيته الخروج من الصلاة. وهذا القول أقرب من الذي قبله، وهو قريب من قول من قال: يكتفي بتسليمه ولا يرد على الإمام. ١
١ وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٨٣٩، ٨٤٠)، «المغني» (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١)، «مصنف ابن أبي شيبة» (١/ ٣٠٧)، «مصنف عبد الرزاق» (٢/ ٢٢٣).