5456 · ص539 · ج2
قال أبو عبد الله غفر الله له: أما الإجزاء؛ فإنه يجزئه، ولكنه ترك الأفضل؛ وذلك لأنه يشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تحليلها التسليم».
وقد صحَّ عن علي كما في «مصنف عبد الرزاق» (٢/ ٢١٩)، أنه اقتصر عليها في الجانبين.
قال ابن رجب -رحمه الله-: وكان من السلف من يقول في التسليمة الأولى: «السلام عليكم ورحمة الله»، ويقتصر في الثانية على: «السلام عليكم»، ورُوي عن عمار -رضي الله عنه- ١، وغيره، وقد تقدم حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، المرفوع بموافقة ذلك. اهـ
قلتُ: أراد بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، ما أخرجه أحمد (٥٤٠٢)، والنسائي (٣/ ٦٣)، من طريق: عبد العزيز الدراوردي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان أنه سأل ابن عمر -رضي الله عنهما-، عن صلاة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟ فقال: «الله أكبر»، كلما وضع ورفع، ثم يقول: «السلام عليكم، ورحمة الله»، عن يمينه، وعن يساره: «السلام عليكم»، وهذا إسناد ظاهره الصحة.
ولكن قد رواه أحمد (٦٣٩٧)، والنسائي (٣/ ٦٢)، وأبو يعلى (٥٧٦٤)، وغيرهم من طريق: ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن يحيى بإسناده، فذكر الحديث، وزاد في الشمال: «ورحمة الله».
١ ثبت عن عمار -رضي الله عنه- في «مصنف ابن أبي شيبة» (١/ ٢٩٩)، أنه سلم عن يمينه وشماله: «السلام عليكم ورحمة الله».