← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4226 · ص383 · ج2
يحيى، وهو كذَّابٌ، وقال ابن كثير: وهو غريبٌ. ١ • وذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الاستعاذة قبل القراءة، وأنَّ معنى قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ}، أي: إذا أردت القراءة، مثل قوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} [المائدة:٦]، أي: إذا أردتم القيام. واستدلوا بحديث الباب، وهذا القول هو الصواب، ورجَّحه ابن حزم؛ لنقل القراءة خلفًا عن سلف على هذا النحو، والله أعلم. ٢ تنبيه وفائدة: ذهب مالك، وأصحابه إلى أنه لا يتعوذ في الصلاة المكتوبة، بل يفتتح بعد التكبير بقراءة الفاتحة من غير استعاذة، ولا بسملة، واستدلوا بظاهر حديث أنس: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفتتح الصلاة بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة:٢]. ويُجابُ عنه بأنه: إنما أراد أنه يفتتح قراءة الصلاة بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، وافتتاح القراءة بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، إما أن يُراد به افتتاح القراءة بالفاتحة كما يقوله الشافعي، أو افتتاح الصلاة الجهرية بكلمة: {الْحَمْدُ} من غير بسملة كما يقوله الآخرون. ٣
١ وانظر: «نصب الراية» (١/ ٣٣٩). ٢ وانظر: «المجموع» (٣/ ٢٧٩)، «المحلَّى» (٢/ ٢٧٨)، مقدمة «تفسير ابن كثير». ٣ انظر: «الفتح» لابن رجب (٤/ ٣٨٧).