← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3789 · ص330 · ج2
أحدهما أن يكون لحاجة عارضة مثل نوم المعتكف فيه، والمريض، والمسافر، ومن تدركه القائلة، ونحو ذلك، فهذا يجوز عند جمهور العلماء، ومنهم من حكاه إجماعًا ... ، قال: والقسم الثاني: أن يتخذ مقيلًا، ومبيتًا على الدوام، فكرهه ابن عباس، وقال مرة: إن كنت تنام فيه لصلاة؛ فلا بأس. وهذا القسم أيضًا على نوعين: أحدهما: أن يكون لحاجةٍ كالغريب، ومن لا يجد مسكنًا؛ لفقره، فهذا هو الذي وردت فيه الرخصة لأهل الصفة، والوفود، والمرأة السوداء، ونحوهم. قلتُ: وهذا قد أجازه الجمهور. قال: والثاني: أن يكون ذلك مع القدرة على اتخاذ مسكن، فهذا كرهه أحمد، وإسحاق، ومالك، ورخَّصَ فيه طائفة، منهم: الشافعي، ورواية عن أحمد، واختاره الأثرم. انتهى بتصرفٍ واختصار. قلتُ: وهو قول الثوري، والبخاري، وقد عزا الشوكاني في «النيل» الجواز مطلقًا للجمهور. ١
١ وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٢/ ٤٥٦ - ٤٥٨)، «النيل» (٦٤٦).