← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1984 · ص116 · ج2
ورجَّحه ابن حزم، والطحاوي. القول الثاني: يكتفي بأذان وإقامة، ولا يقيم للثانية، وهو قول أبي حنيفة، وكأنه أخذ برواية ابن عمر التي تقدم أنها ليست بمحفوظة. القول الثالث: يكتفي بإقامتين من غير أذان، وهو قول الشافعي في الجديد، والثوري، ورواية عن أحمد. واستدلوا بحديث ابن عمر الذي في الباب، وبحديث أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- في «الصحيحين» ١، فقد ذكر الإقامة للصلاتين، ولم يذكر الأذان. القول الرابع: يجمع بينهما بأذانين وإقامتين، وهو قول مالك، والبخاري، وصحَّ عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، كما في «صحيح البخاري» (١٦٧٥). القول الخامس: التخيير بين الصفات التي تقدمت، وهو المشهور عن أحمد. قال أبو عبد الله غفر الله له: الراجح هو القول الأول؛ لصحة دليله، وقوة مأخذه، ولا يصح القول بالتخيير؛ لأن حجة الوداع كانت مرة واحدة؛ فلابد من الترجيح، والله أعلم. ٢
١ أخرجه البخاري برقم (١٣٩)، ومسلم برقم (١٢٨٠). ٢ وانظر: «فتح الباري» شرح حديث (١٦٧٥).