← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1348 · ص40 · ج2
الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم نأكل لحمًا نضيجًا قبل غروب الشمس. • وذهب أصحاب الرأي إلى أفضلية تأخير العصر إلى آخر وقتها المختار، وروي ذلك عن طاوس، وأبي قلابة، وابن سيرين، وابن شبرمة، وليس معهم دليل على ذلك، والله أعلم. ١ ثالثًا: صلاة المغرب. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٤١): وأما المغرب؛ فلا خلاف في استحباب تقديمها في غير حال العذر، وهو قول أهل العلم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن بعدهم، قاله الترمذي. قلتُ: ويدل على ذلك حديث رافع بن خديج الذي في الباب، وحديث جابر -رضي الله عنه- الذي في الباب -واختصره المؤلف-، وفيه: «وكان يصلي المغرب إذا وجبت الشمس». وحديث سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم»، ٢ أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- «كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس، وتوارت بالحجاب». وفعل جبريل لها في اليومين في وقت واحد دليلٌ على تأكد استحباب تقديمها. قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٢/ ٣٦٩): أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن التعجيل بصلاة المغرب أفضل، وكذلك نقول. انتهى.
١ وانظر: «المغني» (٢/ ٣٩)، «الأوسط» (٢/ ٣٦٤). ٢ أخرجه مسلم برقم (٦٣٦).