← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1330 · ص37 · ج8
المحارم، وهو قول بعض المالكية، وهو رواية عن أحمد بقوله: يُباح لها النظر منه إلى ما يظهر غالبًا. • وعن أحمد رواية بكراهة النظر إلى وجهه، وبدنه، وقدمه، واختاره شيخ الإسلام كما في «الإنصاف». وفي مسألة نظر المرأة إلى الرجل أحاديث، فمنها: حديث عائشة -رضي الله عنها- أنها كانت تنظر إلى الحبش يلعبون في المسجد. ١ وقد أُجيب عنه: بأنها كانت صغيرة، وردَّ ذلك الحافظ في «الفتح» بأنَّ وفد الحبشة كان متأخرًا، وعائشة في السادسة عشرة من عمرها، وبوَّب البخاري في «صحيحه» [باب نظر المرأة إلى الحبش، ونحوهم من غير ريبة]. ومنها حديث فاطمة بنت قيس، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لها: «اعتدي في بيت ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، ولا يراك». ٢ ومنها حديث أنَّ الفضل كان ينظر إلى المرأة وتنظر إليه، فصرف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وجه الفضل، ولم ينه المرأة عن ذلك. ٣ وقد استدل القائلون بالتحريم من حيث النظر بأنَّ المعنى المحرم للنظر هو خوف الفتنة، وهذا في المرأة أبلغ؛ فإنها أشد شهوة، وأقل عقلًا، فتسارع الفتنة
١ أخرجه البخاري برقم (٩٤٩)، ومسلم برقم (٨٩٢) (١٧ - ). ٢ أخرجه مسلم (١٤٨٠) من طرق كثيرة. ٣ أخرجه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر -رضي الله عنه-.