← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1312 · ص35 · ج9
وداود، وأبي ثور وأصحابهم، وقال به أحمد في رواية. واستدلوا على ذلك بأدلة: ١) قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: ١]، أو في عدتهن كقوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: ٤٧]، أي: في يوم القيامة، فاللام لام الوقت، وكذا {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: ٧٨]، وقد فسَّر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- العدة حين أمر عبدالله أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه، ثم قال: «فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ». ٢) قراءة {فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبلِ عِدَّتِهِنَّ}، أي: مستقبلة عدتها؛ وذلك بأن يطلقها طاهرًا؛ لأنها حينئذٍ تستقبل عدتها، ولو طلقت حائضًا لم تكن مستقبلة عدتها إلا بعد الحيض. ٣) قالوا: وأما قول المخالف: (ثلاثة كاملة) فبقية الطهر، وإن كان قليلًا يعتبر قُرءًا كاملًا، وكذلك العرب توقع اسم الجمع على اثنين، وبعض الثالث، كقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: ١٩٧]. ٤) قالوا: وتأنيث اللفظ بقوله {ثَلَاثَة} يدل على أنه قصد الأطهار؛ لأنه مذكر، لا الحيضة؛ لأنها مؤنثة. ٥) قالوا: الحديث الوارد: «تدع الصلاة أيام أقرائها» أجاب عنه الشافعي بأنَّ أيوب شكَّ في اللفظ فقال: «تدع الصلاة عدد الليالي والأيام التي كانت