← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
126 · ص109 · ج2
١٧٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: صَلَّيْت مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - العِيدَيْنِ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١ ١٧٨ - وَنَحْوُهُ فِي المُتَّفَقِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- وَغَيْرِهِ. ٢ الحكم المستفاد من الحديثين دل الحديثان على أنه لا يؤذن لصلاة العيد، ولا يقام لها، ومثلهما حديث جابر -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (٨٨٥)، وفيه: «لا إقامة، ولا نداء، ولا شيء». قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٦/ ١٧٤): في هذا دليل على أنه لا أذان، ولا إقامة للعيد، وهو إجماع العلماء اليوم، وهو المعروف من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، والخلفاء الراشدين، ونقل عن بعض السلف فيه شيء خلاف إجماع من قبله وبعده. اهـ قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٩٥٧): ولا خلاف بين أهل العلم في هذا، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأبا بكر، وعمر، كانوا يصلون العيد بغير أذان ولا إقامة، قال مالك: تلك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا. واتفق العلماء على أن الأذان والإقامة للعيدين بدعة ومحدث، وممن قالَ: (إنه بدعة): عبد الرحمن بن أبزى، والشعبي، والحكم، وقال ابن سيرين: وهو
١ أخرجه مسلم برقم (٨٨٧). ٢ أخرجه البخاري (٩٥٩)، ومسلم (٨٨٦). من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، و أخرجه البخاري (٩٦٠)، ومسلم (٨٨٥) (٤). من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-.