← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1200 · ص22 · ج7
قال الإمام أحمد: حديث رافع بن خديج ألوان. وقال أيضًا: حديث رافع ضروب. الثاني: أنَّ الصحابة أنكروه على رافع، قال زيد بن ثابت وقد حُكي له حديث رافع: أنا أعلم بذلك منه، وإنما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلين قد اقتتلا، فقال: «إن كان هذا شأنكم؛ فلا تكروا المزارع» ١، وفي «البخاري» عن عمرو بن دينار قال: قلت لطاوس: لو تركت المخابرة؛ فإنهم يزعمون أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها؟ قال: إنَّ أعلمهم -يعني ابن عباس- أخبرني أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينه عنها، ولكن قال: «أن يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا». ٢ الثالث: أنَّ في بعض ألفاظ حديث رافع ما لا يقول به أحدٌ، وهو النهي عن كراء المزارع على الإطلاق. الرابع: من تأمل حديث رافع، وجمع طرقه، واعتبر بعضها ببعض، وحمل مجملها على مفسرها، ومطلقها على مقيدها؛ علم أنَّ الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك أَمْرٌ بَيِّن الفساد، وهو المزارعة الظالمة الجائرة؛ فإنه قال: كنا نكري الأرض على أنَّ لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه. ٣ وفي لفظ له: كان الناس يؤاجرون -فذكر حديث الباب- قال: وهذا من أبين ما في حديث رافع وأصحه، وما فيه من مجمل، أو مطلق، أو مختصر فيُحمل على هذا المفسر
١ أخرجه أحمد (٥/ ١٨٢)، وأبو داود (٣٣٩٠)، والنسائي (٧/ ٥٠)، وابن ماجه (٢٤٦١)، بإسناد حسن. ٢ أخرجه البخاري برقم (٢٣٣٠)، ومسلم برقم (١٥٥٠). ٣ أخرجه البخاري برقم (٢٣٣٢)، ومسلم برقم (١٥٤٧) (١١٧).