781 · ص362 · ج9
[م-٧٩٦] واختلف العلماء في العلقة والمضغة.
فقيل: يثبت حكم النفاس إذا استبان من السقط بعض خلقه كالإصبع، والشعر، والظفر، فهي نفساء. وهو مذهب الحنفية ١.
وقيل: يثبت حكم النفاس بوضع ما يتبين فيه خلق الإنسان، فلو وضعت علقة، أو مضغة لا تخطيط فيها لم يثبت لها حكم النفاس، وهو مذهب الحنابلة ٢.
وقيل: إذا ألقت علقة ثبت لها حكم النفساء، وهو مذهب المالكية ٣.
وقيل: إذا ألقت مضغة، أو علقة، وقال القوابل: إنه مبتدأ خلق آدمي، فالدم بعده نفاس، وهو مذهب الشافعية ٤.
وقيل: إذا وضعت مضغة مطلقًا ثبت حكم النفاس. وهي رواية في مذهب الإمام أحمد ٥
وقيل: إذا وضعت لأربعة أشهر ٦.
• تعليل من قال: يثبت النفاس إذا تبين فيه خلق إنسان:
قال تعالى: (وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [الطلاق: ٤] ولم يقل أن يضعن أولادهن.
تعليل آخر:
إذا سقط الحمل وهو علقة، أو مضغة لم تتخلق، يحتمل أن يكون دمًا متجمدًا،
١ البناية ـ للعيني (١/ ٦٩٣)، فتح القدير (١/ ١٨٧).
٢ كشاف القناع (١/ ٢١٩)، المبدع (١/ ٢٩٤)، الفروع (١/ ٢٨٢).
٣ الشرح الكبير (٢/ ٤٧٤) المطبوع بهامش حاشية الدسوقي. وانظر الشرح الصغير (٢/ ٦٧٢)، وقال: وعلامة أنه علقة أنه لو صب عليه ماء حار لا يذوب.
٤ روضة الطالبين (١/ ١٧٤).
٥ الفروع (١/ ٢٨٢).
٦ قال في الفروع (١/ ٢٨٢): «ويتوجه أنها رواية مخرجة من العدة وغيرها».