← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2847 · ص237 · ج5
لا يَخْرُجُ إِلَاّ نَكِداً) ١. ولا يتعين الطيب بوصف الإنبات فقط، وليس لاعتبار الإنبات معنى يعود إلى التيمم، وإنما المقصود بالطيب هنا الطاهر الذي هو ضد النجس، قال محمد بن مسلمة: يريد أن يكون طاهرًا، ولم يرد كرم الأرض ولا لؤمها ٢. فالطيب: ضده الخبيث، ولا نعرف خبيثًا يمكن أن يوصف به الصعيد إلا أن يكون نجسًا. والقول الثاني: الصعيد هو وجه الأرض. قال في المصباح المنير: «الصعيد وجه الأرض ترابًا كان أو غيره، قال الزجاج: ولا أعلم اختلافًا بين أهل اللغة في ذلك» ٣. وقال الباجي: «الصعيد وجه الأرض ترابًا كان أو رملًا أو حجرًا، قاله ابن الأعرابي وأبو إسحاق، والزجاج، قال أبو إسحاق: لا أعلم فيه خلافًا بين أهل اللغة» ٤. فهذان إمامان من أهل اللغة يحكيان الإجماع على أن الصعيد هو وجه الأرض، وينفيان وقوع اختلاف بين أهل اللغة في ذلك. قلت: ويدل عليه قوله تعالي: (فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً) [الكهف: ٤٠]. وقال سبحانه وتعالى: (صَعِيداً جُرُزاً) [الكهف: ٨]. والجرز: هي الأرض التي لا نبات عليها ولا زرع ولا غرس ٥.
١ الأعراف: ٥٨. انظر شرح ابن رجب للبخاري (٢/ ٢١٠). ٢ المنتقى للباجي (١/ ١١٤) ٣ المصباح المنير (ص: ٣٤٠). ٤ تفسير الطبري (١٥/ ١٩٦). ٥ تفسير ابن كثير (٣/ ٧٣).
→ prev 2847 / 5371 next ←