← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1881 · ص118 · ج2
فقيل: يرتفع حدثه، وهو أحد القولين في مذهب المالكية، ووجه في مذهب الشافعية ١. وقيل: لا يرتفع، وهو قول ثان في مذهب المالكية، والمشهور من مذهب الشافعية، والصحيح في مذهب الحنابلة ٢. - وجه قول من قال: يرتفع حدثه: قالوا: إن نية الطهارة أو الوضوء المطلق تنصرف إلى الوضوء الشرعي المعهود. - وجه من قال: لا يرتفع حدثه: قالوا: إن نيته متناولة لما تشرع له النية، ولما لا تشرع له النية كإزالة النجاسة؛ لأن كليهما يسمى طهارة شرعية، فلم تصح طهارته. - والراجح: القول بالصحة؛ لأن نية الطهارة في أعضاء الوضوء على الترتيب المخصوص لا تكون عن نجاسة، فتعين أن تكون عن حدث، والله أعلم. * * *
١ انظر مواهب الجليل (١/ ٢٣٧)، الخرشي (١/ ١٣٠)، حاشية الدسوقي (١/ ٩٤). المجموع (١/ ٣٦٥). ٢ انظر قول المالكية في مواهب الجليل (١/ ٢٣٧)، الخرشي (١/ ١٣٠)، حاشية الدسوقي (١/ ٩٤). وفي مذهب الشافعية، قال الشيرازي: في المهذب مع المجموع (١/ ٣٦٥): «وإن نوى الطهارة المطلقة لم يجزئه؛ لأن الطهارة قد تكون عن حدث، وقد تكون عن نجس، فلم تصح بنية مطلقة» قال النووي شارحًا لهذه العبارة: هذا الذي جزم به المصنف هو المشهور، الذي قطع به الجمهور. وفي مذهب الحنابلة، قال في الإنصاف (١/ ١٤٨): لو نوى طهارة مطلقة أو وضوءًا مطلقًا عليه لم يصح على الصحيح.
→ prev 1881 / 5371 next ←