← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1609 · ص84 · ج2
واختلفوا في التلفظ بها سرًا. فقيل: يستحب، وهو قول في مذهب الحنفية ١، ومذهب الشافعية ٢، وبه أخذ المتأخر ون من الحنابلة ٣. وقيل: يكره، وهو قول في مذهب الحنفية، وقول في مذهب المالكية ٤، ونص الإمام أحمد على أنه لا يتلفظ بها ٥. وقيل: التلفظ بالنية خلاف الأولى، إلا للموسوس فيستحب، وهو مذهب المالكية ٦.
١ قال ابن عابدين في حاشيته (١/ ١٠٨): «وهل يستحب التلفظ بها - يعني: النية- أو يسن أو يكره؟ فيه أقوال، اختار في الهداية الأول». ٢ قال النووي في المجموع (٦/ ٣٠٢): «ومحل النية القلب ولا يشترط نطق اللسان بلا خلاف، ولا يكفي عن نية القلب بلا خلاف، ولكن يستحب التلفظ مع القلب كما سبق في الوضوء».اهـ وقال أيضًا (٣/ ٣٥٨): «النية الواجبة في الوضوء هي النية بالقلب، ولا يجب اللفظ باللسان معها، ولا يجزئ وحده، وإن جمعهما فهو آكد وأفضل، هكذا قاله الأصحاب واتفقوا عليه».اهـ وقال في روضة الطالبين (١/ ٥٠): «يستحب أن ينوي بقلبه، ويتلفظ بلسانه. وذكر في سنن الوضوء (١/ ٦٣) أن يجمع في النية بين القلب واللسان».اهـ ٣ كشاف القناع (١/ ٨٧)، الفروع (١/ ١١١)، الشرح الكبير (١/ ٢٦)، الإقناع (١/ ٢٤). ٤ المدخل لابن الحاج (٢/ ٢٧٤). ٥ جاء في الفروع (١/ ١١١) قال أبو داود: قلت لأحمد: أنقول قبل التكبير شيئًا، قال: لا، واختاره شيخنا، وأنه منصوص أحمد. إلخ كلامه رحمه الله، وانظر شرح منتهى الإرادات (١/ ١٨٣)، كشاف القناع (١/ ٣٢٨). ٦ حاشية الدسوقي (١/ ٢٣٤)، وقال خليل في التوضيح (١/ ٣١٧): «لا يتلفظ على الأولى» يعني بالنية. وقال الدردير في الشرح الكبير (١/ ٢٣٤): «الأولى أن لا يتلفظ؛ لأن النية محلها القلب ولا مدخل للسان فيها».
→ prev 1609 / 5371 next ←