1161 · ص31 · ج5
والرخصة: ترخيص الله للعبد في أشياء خففها عنه.
وأما العزيمة: فالعزم عبارة عن القصد المؤكد، قال الله تعالى: (فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) [طه: ١١٥]، أي: قصدًا بليغًا، وسمي بعض الرسل أولي العزم، لتأكيد قصدهم في طلب الحق ١.
وفي اصطلاح الفقهاء:
الرخصة، قال الغزالي: عبارة عما وُسِّعَ للمكلف في فعله لعذر، وعجز عنه مع قيام السبب المحرم ٢.
وقال في شرح المجلة: هي الأحكام التي ثبتت مشروعيتها بناء على الأعذار مع قيام الدليل المحرم توسعًا في الضيق ٣.
وقيل: الرخصة ما شرع على وجه التسهيل والتخفيف ٤.
وقيل: حكم شرعي سهل، انتقل إليه من حكم شرعي صعب لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي ٥.
وأما العزيمة: فقيل: هو الحكم الأصلي السالم موجبه عن المعارض ٦.
* * *
١ لسان العرب (٧/ ٤٠) و (١٢/ ٤٠١) مختار الصحاح (ص: ١٠١، ١٨١).
٢ المستصفى (ص: ٧٨).
٣ درر الحكام شرح مجلة الأحكام (١/ ٣٥).
٤ الفواكه الدواني (١/ ١٦١).
٥ الخرشي (١/ ١٧٦).
٦ البحر المحيط (٢/ ٢٩ - ٣٠)، وكذا قال في شرح الكوكب المنير (ص: ١٤٩)، فقد عرف العزيمة بقوله: «حكم ثاب بدليل شرعي خال عن معارض راجح».