← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
2585 · ص204 · ج7
فقيل: يحرم البول في الماء القليل مطلقًا؛ لأنه ينجسه ويتلفه على نفسه وعلى غيره. ولأن الأصل في النهي التحريم. وقد اختار هذا بعض الحنفية وبعض المالكية، والنووي من الشافعية. وقيل: يكره مطلقًا، كما هو مذهب الشافعية. وفرق الحنابلة بين البول والتغوط، فحرموا التغوط فيه، وكرهوا البول، والله أعلم ١. التنبيه الخامس: قوله: (اتقوا اللاعنين) وقوله: (اتقوا الملاعن) قال النووي في الأذكار: «ظاهر هذه الأحاديث تدل على جواز لعن العاصي مع التعيين، أي أنه لو لم يجز لعنه كانت اللعنة على لاعنه، والمشهور حرمة لعن المعين. وأجاب الزين العراقي: بأنه قد يقال: إن ذلك من خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم لقوله: اللهم إني أتخذ عهدًا عندك أيما مسلم سببته أو لعنته. الحديث، والله أعلم» ٢. التنبيه السادس: قيد جمهور الفقهاء بأن تكون الشجرة لها ثمرة. قال النووي: وإنما لم يقولوا بتحريم ذلك؛ لأن تنجس الثمار به غير متيقن ٣. وفي حاشية ابن عابدين: ذكر العلة، فقال: خوفًا من إتلاف الثمر، وتنجسه، والمتبادر أن المراد وقت الثمرة، ويلحق به ما قبله بحيث لا يأمن زوال النجاسة بمطر
١ انظر حاشية ابن عابدين (١/ ٣٤٢)، وحاشية العدوي على الخرشي (١/ ١٤٤)، المجموع (٢/ ١٠٨، ١٠٩). ٢ نقلًا من فيض القدير (١/ ١٣٧). ٣ المجموع (٢/ ١٠٣).