← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دبيان الدبيان الفقه العام
A− A+
1543 · ص75 · ج10
• وأجيب على ذلك: أولًا: دلالة الاقتران ضعيفة. وقد قال سبحانه وتعالى: (كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) [الأنعام: ١٤١]. وإتيان الحق واجب والأكل مباح، ومثله قوله تعالى: (فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم) [النور: ٣٣]، والإيتاء واجب، والكتابة سنة، فالأمر المباح أو المندوب حين اقترن بالأمر الواجب لم يعط حكمه. فكذلك الختان ١. ثانيًا: لا نسلم أن هذه الأمور الخمسة مستحبة، بل واجبة؛ فالأمور التي من الفطرة، وفطر عليها البشر لا يمكن أن تكون مخالفتها مخالفة لأمور مستحبة فقط. قال ابن العربي: «والذي عندي أن الخصال الخمس المذكورة في هذا الحديث كلها واجبة؛ فإن المرء لو تركها لم تبق صورته على صورة الآدميين، فكيف من جملة المسلمين» ٢. (٢٠٧٨ - ٢٩) وقد روى مسلم في صحيحه من طريق جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال: قال أنس: وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة ٣.
١ المجموع (١/ ٣٣٨). ٢ نقله عنه الصنعاني في العدة شرح العمدة (١/ ٣٥١). ٣ صحيح مسلم (٢٥٨). الحديث مداره على أبي عمران الجوني، عن أنس، ورواه عن أبي عمران جماعة: الأول: جعفر بن سليمان، بلفظ: وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ... على البناء للمجهول. أخرجه الطيالسي ط هجر (٢٢٥٥)، ومن طريقه أبي عوانة (٤٦٩). ويحيى بن يحيى كما في صحيح مسلم (٢٥٩)، وشعب الإيمان للبيهقي (٢٥١٣). وبشر بن هلال الصواف كما في سنن ابن ماجه (٢٩٥). =