691 · ص88 · ج2
القاعدة الثانية والستون [البيان في حق المحل]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
البيان في حق المحل كالإيجاب ابتداء (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
البيان: الفصاحة واللسن، والوضوح. يقال: بأن الشيء يبين بياناً: اتضح (٢).
الإيجاب: الإلزام.
مفاد القاعدة: أن بيان حكم الشيء وإيضاحه كما يكون بالنطق يكون بما يدل عليه من فعل وتصرف. فعند التصرف بما يناسب حكم المحل يكون ذلك كإيجاب الحكم ابتداء.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومدلولها:
من طلق إحدى امرأتيه منكَّرة ثم وطئ إحداهما فيكون ذلك دليلاً وبياناً على طلاق الأخرى.
وكذلك من أعتق إحدى أمتيه منكَّرة كان الوطء دليلاً على أن الأخرى - غير الموطوءة - هي المعتقة.
وهذا من باب حسن الظن بالمسلمين لأن المسلم يتورع أن يطأ امرأة طلقها أو أعتقها وهو يعلم أنه لا يحل له وطؤها.
(١) المبسوط جـ ٧ ص ٨٨.
(٢) مختار الصحاح مادة (ب ي ن).