← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
4406 · ص745 · ج10
التّاء القواعد ١٨٤ - ١٨٦. وعلى ذلك فإنّ الحنفيّة والشّافعيّة وغيرهم متّفقون على أنّ المعدوم لا يكون محلاً لإضافة العقد إليه، وإن خرج عن ذلك بعض المسائل. ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما: أولاً: أمثلة القاعدة الأولى: إذا قال بعت هذا الشّيء لما ستحمل فلانة. فهو عقد باطل؛ لأنّ ما ستحمله معدوم واقعاً وحسّاً. ومنها: إذا قال: بعتك سكنى هذه الدّار. قالوا: لم يجز بيع السّكنى لانعدام المحل، فالمنفعة معدومة في الحال، وإيجادها ليس في مقدور البشر، لكن لو قال: أجرتك هذه الدّار جاز العقد؛ لأنّ الدّار المنتفع بها قائمة مقام المنفعة في جواز إضافة عقد الإجارة إليها. رابعاً: ممّا استثني من مسائل هذه القاعدة: وهي أمثلة للقاعدة الثّانية: إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة، وماتت إحداهن فله أن يختار الميتة وتحسب له من الأربع. ومنها: إذا تداعى اثنان شخصاً ثم مات. فللقائف (١) أن يلحقه بأحدهما كما لو كان موجوداً. ومنها: يجوز الحكم على المعدوم بالتّكليف كالإيمان في أطفال
(١) القائف: هو من يتبع الأثر ويلحق الشّخص بأقرب الناس شبهاً به.