← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
5263 · ص1243 · ج11
أي لا يجوز استبدالها بمثلها، أو لا تتعيّن؟ خلاف، وعند الشّافعي (١). ووجه عند أحمد رحمهما الله تتعيّن. والحجّة: أنّ العقد عقد تمليك، والثّمن قابل للتّمليك، فصحّت الإضافة إليه. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: إذا اشترى سلعة بهذه الألف الرّيال أو الدّينار الورقي، فهل يجوز له أن يعطي البائع ألفاً أخرى غيرها؟ الأصحّ: نعم. لأنّه لا فرق، ولا فائدة للبائع في اشتراط عينها. ومنها: إذا ادّعى على آخر مالاً. وأخذه، ثم أقرّ أنّه لم يكن له على خصمه حقّ. قالوا: فعلى المدّعي ردّ عين ما قبض ما دام قائماً - أي موجوداً في يده -. ولكن أقول: إذا كانت النّقود ورقيّة فلا تتعيّن. والأصحّ عدم التّعييّن، لأنّه إذا كانت القيمة واحدة فما فائدة التّعيين؟. لكن إذا كانت النّقود ذهبيّة أو فضيّة - وقد يقع فيها تفاوت ولو طفيف - فالتّعيين هنا واجب وبخاصّة في باب الصّرف. ومنها: إذا تصارفا - ولم يكن النّقد عندهما، أو كان فهلك أو استحق - فاستقرضا وأدّيا قبل التّفرّق جاز العقد. وهذا دليل على عدم تعيين النّقد حتى في الصّرف عند من يقول بذلك.
(١) وينظر أشباه ابن السبكي جـ ١ ص ٢٥٨.
→ prev 5263 / 5326 next ←