← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
1476 · ص186 · ج9
والحشيش ونحوه (١)؛ لأنّها - أي الإباحة - تملّك مال بسبب لا يتعيّن عليه. فجاز التّوكيل فيه كالابتياع والاتهاب. وعند الشّافعيّة في هذه المسألة قولان مشهوران: أصحّهما الجواز إذا قصده الوكيل؛ لأنّه أحد أسباب الملك فأشبه الشّراء (٢). وعند المالكيّة تجوز الوكالة في كلّ ما يكون قابلاً للنّيابة (٣). ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: إذا وكّل شخصاً في صيد فلا يجوز عند الحنفيّة، وهو لمن اصطاده، وعند غيرهم يجوز. ومنها: إذا اشترك رجلان على أن يحتطبا الحطب ويبيعانه. فما باعاه فهو بينهما نصفان. كانت هذه الشركة فاسدة - عند الحنفيّة -؛ لأنّ صحّة الشّركة باعتبار الوكالة، وهذا ممّا لم تصحّ فيه الوكالة، فلا تصحّ الشّركة. وعند غيرهم تصحّ.
(١) المغني جـ ٧ ص ١٩٩، والمقنع جـ ٢ ص ١٤٩. (٢) روضة الطالبين جـ ٣ ص ٥٢٤ - ٥٢٥. (٣) الجواهر الثّمينة جـ ٢ ص ٦٧٥.
→ prev 1476 / 5326 next ←