1992 · ص251 · ج6
القاعدة الأولى [الضامن]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
الضامن لا يُقبل قوله إلا بحجَّة (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
الضامن من ضَمن يضمن إذا كَفَل، فالضامن: الكفيل. والضمان: الكفالة (٢).
والكفالة: ضم ذمة إلى ذمة الكفيل في المطالبة (٣).
ومن معاني الضمان: الغرامة. يقال: ضمنته الشيء تضميناً فَتَضَمَّنه عني أي غرمته فالتزمه، والضمان أعم من الكفالة؛ لأن من الضمان ما لا يكون كفالة مثل: رد بدل الهالك مثله أو قيمته (٤). وهو المقصود بقاعدتنا هذه.
فمفاد القاعدة: أن من ضمن شيئاً ثم ادعى تلفه وهلاكه فإن قوله هذا لا يقبل إلا بدليل وبرهان على صدقه، وإلا كان ضامناً وغارماً لما تلف كالغاصب.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا استأجر شخص أُجَرَاء ليسوقوا نعماً أو دواباً من مكان إلى آخر
(١) شرح السير ص ٨٧٢.
(٢) مختار الصحاح (ضمن).
(٣) معجم لغة الفقهاء ص ٢٨٥.
(٤) الكليات ص ٥٧٥ بتصرف.