← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
3037 · ص388 · ج7
القاعدة الحادية والثلاثون [المنكَّر] أولاً: لفظ ورود القاعدة: العتق في المُنَكَّر لا يزيل الملك عن المعيَّن إلا بالبيان (١). أو القرعة (٢). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: هذه القاعدة لا تختص بالعتق - وإلاَّ كانت ضابطاً. وإنما هي تعم كل تصرف للإنسان في مُنَكَّر غير معين، سواء أكان عتقاً أم طلاقاً أم بيعاً. فمفادها: أن التصرف في المنكَّر لا يزيل الملك عن معيَّن إلا بعد البيان من المُتَصَرِّف. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: أعتق إحدى جواره دون تعيين، أو طلق إحدى نسائه، أو باع إحدى دوابه، ففي كل هذه الأمثلة وأشباهها لا يجوز إيقاع التصرف على واحدة معينة دون بيان من المتصرف: فلا تعتق جارية بعينها إلا إذا عيَّنها وحددها المعتق، أو تصرف تصرفاً يدل على المعتقة، كأن يكون عنده جاريتان فيعتق إحداهما منكرة - كأن يقول: إحداكما معتقة - ثم يجامع الأخرى أو يبيعها فنتبين بذلك أن المعتقة غيرها. وكذلك بالنسبة للزوجة أو الدابة، أو أي تصرف آخر يشبهه. أو يعينها بالإسم أو الصفة.
(١) المبسوط ١٠/ ٢٠٢. (٢) وهذا عند أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى. ينظر المقنع ٣/ ٢١٦ فما بعدها.