886 · ص112 · ج9
القاعدة السّادسة والسّتّون [الغاية]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
ما جعل غاية فوجود أوَّلِه كاف (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
غاية الشّيء: منتهاه وطرفه، وقد تكون بمعنى العلّة - أي ما لأجله وجد الشّيء (٢).
فمفاد القاعدة: أنّ ما جعله نهاية لشيء فإنّ وجود أوّله كاف في اعتباره، ولا يشترط بلوغ نهايته.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ يجب عليه الهدي، إذا أحرم بالحجّ - عند أبي حنيفة والشّافعي وأحمد رحمهم الله تعالى - لا بإتمام أعمال الحجّ؛ لأنّ الحجّ جعل غاية لوجوب دم التّمتّع عليه بقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (٣). فإحرامه بالحجّ قبل قيامه بأعمال الحجّ كاف في وجوب الهدي ما عليه وتعلّقه في ذمّته.
(١) المغني جـ ٣ ص ٤٧٥، جـ ٤ ص ٣٢٢.
(٢) التّعريفات ص ١٦٦.
(٣) الآية ١٩٦ من سورة البقرة.