4293 · ص688 · ج10
والمؤمنات وما عطف عليهما ألفاظ تدلّ على شيئين فصاعداً.
ومنها: قوله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} (١) فلفظ (ما) من ألفاظ العموم.
ومنها: قوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} (٢). فلفظ (رقبة) مطلقة دلّ على الحقيقة بدون قيد، فإذا قال: {رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} (٣). فهذا القيد أخرج الرّقبة عن إطلاقها, لأنّ الحقيقة قيِّدت بالإيمان.
(١) الآية ٢٧٠ من سورة البقرة.
(٢) الآية ٨٩ من سورة المائدة.
(٣) الآية ٩٢ من سورة النساء.