← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
2022 · ص255 · ج2
القاعدة السادسة والستون [التخصيص في المصيب والتعميم فيه] أولاً: لفظ ورود القاعدة: التخصيص في المصيب يدل على التخصيص في المصاب لكونه مبنيًّا عليه (١). ومقابلها: تعميم الخطاب في المصيبين يثبت حكم العموم في المصاب (٢). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: المصيب: اسم فاعل من أصاب يصيب فهو مُصيب. والمصاب: اسم مفعول من أُصيب يصاب فهو مصاب. والمراد بالمصيب في القاعدة المجاهد الآسر لعدوه، والمراد بالمصاب: العدو المأسور. فمفاد القاعدة الأولى: أن تخصيص الآسر المصيب يكون دليلاً على التخصيص في المأسور المصاب؛ لأن المصاب مبني على المصيب. والقاعدة الثانية المقابلة: إن تعميم الآسرين المصيبين يكون دليلاً على التعميم في المأسورين المصابين. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: إذا قال القائد لعشرة من جنوده: إن أصبتم - أي أسرتم - عشرة أرؤس من الأعداء فلكم منها رأس. فإن أصابوا عشرة، فلهم جميعاً رأس واحدة؛
(١) شرح السير ص ٦٩٤. (٢) نفس المصدر ص ٦٩٥.