4113 · ص599 · ج10
غير ذلك فعفا عنه، وأسقط حقّه، فإنّ الحقّ يسقط، وليس له بعد ذلك أنَ يطالبه بنفس الحقّ المُسقط من جديد لأنّه قد زال وانعدم وتلاشى، والزّائل لا يتصوّر عوده.
ومنها: إذا أعتق السّيّد عبده أو أمته، فيعتبر ذلك إسقاطاً للرّقّ والعبودية، ولا يمكنه الرّجوع بعد ذلك.
ومنها: حقّ الشّفعة يسقط بالإسقاط أو الإعراض، وإذا سقط لا يعود إلا بسبب جديد.
رابعاً: ممّا استثني من مسائل هذه القاعدة:
الزّوجة إذا أسقطت نفقتها عن زوجها، فلا تسقط ولها حقّ المطالبة بها بعد ذلك.
ومنها: الفقير صاحب الحقّ في الوقف لا يسقط حقّه بإسقاطه بل له المطالبة به بعد ذلك (١).
(١) وينظر أشباه ابن نجيم ص ٣١٦ فما بعدها.